أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي
98
معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب
أموال السلطنة « 1 » ، فارجعوا وإلا ذهبت القرية . فرجع الشيخ أحمد وتاب إلى اللّه تعالى ، ( وزار ضريح الشيخ ابن عربي ) « 2 » ، ( واشتد اعتقاده به ) « 3 » . وأخبرني الوالد أن جدي شيخ الاسلام عبد الوهاب العرضي كان يزور الشيخ أحمد في كل سنة . ( وكان والدي يطلب من والده أن يزوجه إحدى بنات الشيخ ، وجدي يمتنع ويقول : أخشى من التعب ، فان الشيخ له أتباع كثيرة ، فإذا صاهرناه تنزل عندنا أغلب الأوقات جماعته . فان قصرنا يغضب الشيخ ، وإن قمنا بواجب حقهم لا نقدر على ذلك لقلة المال . فاستمر الوالد على هذا الخاطر حتى تزوج بوالدتي بعد موت والده الشيخ عبد الوهاب ) « 4 » . واجتمع جدي الشيخ عبد الوهاب بجدي الشيخ أحمد في آخر العمر ، فطلب منه قميصا ليتكفن به « 5 » . ( فأخرج الشيخ أحمد القميص الذي على بدنه ، وكان من الخام الغليظ ، ودفعه للشيخ عبد الوهاب ) « 6 » . فعوضه الشيخ عبد الوهاب بقميص من كتان الشام . ثم تعانقا وتباكيا . وقال الشيخ أحمد : الاجتماع بقي عند اللّه في دار كرامته ومستقر رحمته . فلما رجع الشيخ عبد الوهاب بعد مدة قليلة « 7 » مات ( وكفن بذلك الثوب مع ثياب أخر . وبعد موت جدي الشيخ عبد الوهاب ورد الشيخ أحمد إلى حلب ) « 8 » وعزّى والدي وعمي .
--> ( 1 ) وفي ل : « في دفتر الميري » . ومعناها : دفتر سجلات السلطنة . ( 2 ) ساقط من : ل . ( 3 ) ساقط من : ت . ( 4 ) ساقط من : ل . ( 5 ) كذا في : ل ، وفي ت : « لأجل الكفن » . ( 6 ) ساقط من : ل . ( 7 ) وفي ل : « بعد ستة أشهر » . ( 8 ) ساقط من : ل .